محمد ثناء الله المظهري

33

التفسير المظهرى

عبد اللّه بن عبد الأسود بن عبد ياليل وكان زوج أم سلمة قبل النبي صلى اللّه عليه وسلم والآخر كافر وهو الأسود بن عبد الأسود بن عبد يا ليل وقيل هذا مثل لعيينة بن حصين وأصحابه مع سلمان وأصحابه - وشبّههما برجلين من بني إسرائيل أخوين أحدهما مؤمن واسمه يهودا في قول ابن عباس وقال مقاتل تمليخا - والآخر كافر واسمه قطروس وقال وهب قطفر - وهما اللذان وصفهما اللّه في سورة والصافات وكان قصتهما على ما حكى عبد اللّه بن المبارك عن معمر عن عطاء الخراساني قال كان رجلان شريكين لهما ثمانية آلاف دينار - وقيل كانا أخوين ورثا أباهما ثمانية آلاف دينار فاقتسماها فعمد أحدهما فاشترى أرضا بألف دينار فقال صاحبه اللهم ان فلانا قد اشترى أرضا بألف دينار فانى اشتريت منك في الجنة أرضا بألف دينار فتصدق بألف دينار - ثم إن صاحبه بنى دارا بألف دينار فقال اللهم ان فلانا بنى دارا بألف دينار فانى اشترى منك دارا بألف دينار في الجنة فتصدق بألف دينار ثم تزوج صاحبه امرأة فانفق عليها ألف دينار فقال هذا المؤمن اللهم إني اخطب إليك من نساء أهل الجنة بألف دينار فتصدق بألف دينار - ثم اشترى صاحبه خدما ومتاعا بألف دينار فقال هذا اللهم إني اشترى منك خدما ومتاعا بألف دينار فتصدق بألف دينار - ثم إنه « 1 » أصابته حاجة شديدة فقال لو أتيت صاحبي لعله ينالني منه بمعروف فجلس على طريقه حتى مرّ به في حشمه فقام اليه فنظر اليه الآخر فعرفه فقال فلان قال نعم قال ما شأنك قال أصابتني حاجة بعدك فاتيت لتصيبنى بخير - فقال ما فعل مالك وقد اقتسمنا مالا وأخذت شطره فقص « 2 » عليه القصة فقال إنك لمن المصدقين بهذا اذهب فلا أعطيك شيئا فطرده - فقضى لهما ان توفيا فنزل فيهما فاقبل بعضهم على بعض يتساءلون قال قائل منهم انّى كان لي قرين يقول أإنّك لمن المصدّقين « 3 » . وروى أنه لما اتى فاخذ بيده وجعل يطوف به ويريه أموال نفسه فنزل فيهما واضرب لهم اى للكافرين والمؤمنين مثلا رجلين اى مثل رجلين يعنى حال رجلين مقدرين أو موجودين في زمن النبي صلى اللّه عليه وسلم أو في الزمان السابق - فرجلين بحذف المضاف بدل من مثل وما بعده تفسير للمثل جَعَلْنا لِأَحَدِهِما اى للكافر منهما جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنابٍ اى بستانين من كروم والجملة بتمامها بيان للتمثيل أو صفة لرجلين وَحَفَفْناهُما بِنَخْلٍ اى جعلنا الجنتين محفوفتين اى محاطتين بنخل يعنى جعلنا النحلة محيطة بها - يقال حفه القوم إذا أحاطوا به - و

--> ( 1 ) وفي الأصل ثم إن صاحبة أصابته 12 ( 2 ) وفي الأصل فقصه عليه قصة 12 ( 3 ) وفي الأصل انك لمصدقين 12